كانت أمي أنانية دائمًا. كنت أؤجل كل شيء يتعلق بأخي وبنفسي وبالمنزل. وقعت في حب رجل على الفور، ظنًا منها أنه لن يعود إلى المنزل لأيام، فطرق الباب ضاحكًا قائلًا: "أنا عاطل عن العمل"، ثم قال: "سمعت أنك تريدين النوم معي! سمعت أنك ستعطيني نقودًا في المقابل!". اغتُصبت على فراش متسخ، وكانت أمي تستخدم النقود للخروج والاستمتاع. لم يكن يحضر أيام الدراسة، ولا أيام الرياضة، ولا حفلات التخرج؛ بل استسلم وقال: "لا تُعلّقي آمالكِ". حتى أنه نسي عيد ميلادي. مع أنني كنت أنظر إليها من بعيد، إلا أنها كانت أسوأ أم، ولكن ربما لأنني غبية، سامحتها على أي حال. عندما عانقني بشدة وداعب خدي، شعرت بحبه لي. اليوم عيد الميلاد. قالت لي أمي: "سآخذكِ إلى مكان جميل". هل تتذكرين وعدي بدعوتكِ لقضاء عيد الميلاد معي؟ الممرات النتنة، والسجادة المشعرة، وهذا الفندق الفاخر، وتساءلتُ: "ما الذي يحدث بحق الجحيم؟" كنتُ متوترة، لكنني عرفتُ الإجابة فورًا. وبينما كنتُ أتجول في الغرفة، رأيتُ ديكوراتٍ جميلة، وكعكاتٍ شهية، ورجلًا عجوزًا غريب الشكل بابتسامة على وجهه. "أنا آسف يا أمي، لقد رتبتُ موعدًا بالفعل، لكن... ليس لديّ مال. هل يمكنكِ المحاولة مرة أخرى؟" مع أنني كنتُ أعرف أن الأمر كله كذبة، إلا أنني أردتُ أن أؤمن بحب أمي. قصة عن فتاة فقيرة تحت رحمة رجلٍ بالغ أناني.
المزيد..